ابن عساكر

331

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

بوأته بيديّ دار إقامة * نائي المحلة عن مزار العوّد وغبرت أعوله وقد أسلمته * لصفا الأماعز والصّفيح المسند « 1 » متخشّعا للدهر ألبس حلّة * في النائبات بحسرة وتجلّد أعني ابن عروة إنّه قد هدّني * فقد ابن عروة هدّة لم تقصد فإذا ذهبت إلى العزاء أرومه * ليرى المكاشح بالعزاء تجلّدي « 2 » منع « 3 » التّعزّي أنّني لفراقه * لبس العدوّ عليّ جلد الأربد « 4 » ونأى الصديق فلا صديق أعدّه * لدفاع نائبة الزّمان المفسد فلئن تركتك يا محمد ثاويا * لبما تروح مع الكرام وتغتدي كان الذي يزع العدو بدفعه * ويردّ نخوة ذي المراح الأصيد « 5 » فمضى لوجهته وكلّ معمّر * يوما سيدركه حمام الموعد قال « 6 » إسماعيل بن يسار يرثي محمد بن عروة [ بن الزبير ] تلك عرسي رامت سفاها فراقي * وجفتني فما تريد عناقي « 7 » زعمت أنما هلاكي مع الما * ل وأني محالفي إملاقي وتناست رزية بدمشق * أشخصت مهجتي فويق التراقي يوم ندعى إلى ابن عروة نعشا * فوق أيدي « 8 » الرجال والأعناق مستحثا به سياق إلى القب * ر وما إن يحثهم من سياق

--> ( 1 ) الأماعز جمع أمعز ، وهي الأرض ، وعجزه في التعازي والمرائي : لسفى الأماعز والمزار الأبعد ( 2 ) عجزه في التعازي والمرائي : غلب العزاء وحيل دون تجلدي ( 3 ) في التعازي والمراثي : غلب . ( 4 ) الأربد : ما اختلط سواد بكدرة ، ويعني هنا به الأسد . ( 5 ) الأصيد : المتكبر . ( 6 ) الخبر التالي والأبيات استدرك عن التعازي والمراثي للمبرد ص 191 - 192 والشعر في الأغاني 14 / 381 . ( 7 ) روايته في الأغاني : تلك عرسي رامت سفاها فراقي * وجفتني فما تريد عناقي ( 8 ) في الأغاني : يوم نلقي نعش ابن عروة محمو * لا بأيدي . . .